عمر بن محمد ابن فهد

111

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعض أيّامهم ؛ أخرجه أعمامه معهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كنت أنبّل على أعمامي : أي أردّ عليهم نبل عدوّهم إذا رموا بها « 1 » . ويقال : فخرجت هوازن في إثر قريش فأدركوهم وقد دخلوا الحرم ، فناداهم رجل من بنى عامر يقال له الأدرم بأعلى صوته : إنّ ميعادا بيننا وبينكم هذه الليالي من قادم - ولم يقم تلك السنة سوق عكاظ . فمكثت قريش وغيرها من كنانة وأسد بن خزيمة ، ومن لحق بهم من الأحابيش يتأهبون لهذه الحرب ، ثم حضروا من قابل - ورؤساء قريش عبد اللّه بن جدعان ، وهشام بن المغيرة ، وحرب بن أمية ، وأبو أحيحة سعيد بن العاص ، وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، ومعمر بن حبيب الجمحىّ ، وعامر بن عكرمة بن هشام . وكان قائدهم حرب بن أمية بن عبد شمس ، ويقال : بل أمرهم إلى عبد اللّه بن جدعان . وكان في قيس أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ، وسبيعة بن ربيعة ، ودريد بن الصّمّة ، ومسعود بن معتّب ، وعوف بن حارثة ؛ فهؤلاء الرؤساء . ويقال : بل كان أمرهم جميعا إلى أبى براء ، وكانت الراية بيده ، وهو الذي سوّى صفوفهم .

--> ( 1 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 120 ، وطبقات ابن سعد 1 : 126 ، وشفاء الغرام 2 : 92 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 205 ، والسيرة الحلبية 1 : 209 ، وتاريخ الخميس 1 : 259 .